المعادلة الصعبة للمدير المتوسط
الموازنة بين متطلبات القيادة واحتياجات الموظفين وتوقعات المنظمة
الملخص
يركّز هذا التقرير على المدراء المتوسطين بوصفهم جزءًا محوريًا من معادلة العافية الوظيفية. فالمدراء يشكّلون تجربة الموظفين اليومية في العمل؛ فهم من يوضّحون الأولويات، ويديرون أعباء العمل، ويقدّمون الدعم ، ويتعاملون مع النزاعات، ويبنون الثقة، ويلحظون مؤشرات التوتر أو تراجع الاندماج. وبالنسبة إلى كثير من الموظفين، تتأثر جودة العمل تأثرًا مباشرًا بجودة الإدارة.
ينطلق التقرير من فكرة رئيسية مفادها أن المؤسسات لا تستطيع أن تتوقع من المدراء حماية رفاه الموظفين من دون أن تدعم المدراء أنفسهم. فالمدراء المتوسطون يشغلون موقعًا صعبًا بين القيادة العليا والموظفين؛ إذ يُتوقع منهم تحقيق الأهداف، والحفاظ على معنويات الفرق، ودعم الموظفين، وإدارة التغيير، والاستجابة للمخاوف، وغالبًا ما يحدث ذلك مع صلاحيات محدودة على مستوى الميزانيات، أو التوظيف، أو الجداول الزمنية، أو القرارات التنظيمية الأوسع. وهذا يخلق فجوة بين المسؤولية والسيطرة، وهي فجوة قد تؤدي إلى التوتر، والإرهاق العاطفي، وتضخم المسؤوليات، والاحتراق الوظيفي.
تبيّن الأدلة العالمية أن رفاه المدراء أصبح مصدر قلق متزايد. فقد أظهر تقرير غالوب لعام 2026 عن حالة بيئة العمل العالمية أن اندماج المدراء انخفض من 31% في عام 2022 إلى 22% في عام 2025، مع تسجيل أكبر انخفاض حديث بين عامي 2024 و2025. وتظهر بيانات أخرى أن الموظفين في المستويات الإدارية يبلّغون عن مستويات احتراق وظيفي أعلى من الموظفين في المستويات المبتدئة، وأن المدراء أكثر ميلًا إلى التفكير في ترك أدوارهم. كما تبيّن دراسة حالة إقليمية من المغرب أن احتراق المدراء المتوسطين قد يظهر من خلال الإرهاق الجسدي، والاجترار الذهني، والتعب الفكري، وصعوبات التركيز، والاستنزاف العاطفي، وغالبًا ما يرتبط ذلك بعبء العمل، وغياب التقدير، وغموض الدور، والمهام المتكررة، وضعف التوازن بين العمل والحياة.
يقدّم التقرير المدراء بوصفهم حراس بوابة العافية الوظيفية. فهم يؤثرون في التواصل اليومي، والمناخ العاطفي، وعبء العمل، والحدود، والتقدير، والمعنى، والثقة، والسلامة النفسية، والإنصاف، والشمول. ويمكن لسلوكهم أن يجعل العمل أكثر وضوحًا وإنصافًا ودعمًا، أو أكثر ضغطًا وغموضًا. وفي الوقت نفسه، يقرّ التقرير بأن المدراء لا يتحكمون في جميع العوامل التي تؤثر في الرفاه؛ إذ قد تحدّ مستويات التوظيف، وقرارات القيادة العليا، والثقافة التنظيمية، والرواتب، ومتطلبات العمل مما يستطيع المدراء فعله.
كما يسلّط التقرير الضوء على الضغط الخفي الذي يحمله المدراء المتوسطون. فهم غالبًا ما يمتصون إحباط الموظفين، وينقلون قرارات صعبة، ويديرون النزاعات، ويوازنون بين المسؤوليات التشغيلية ومسؤوليات إدارة الأفراد، ويدعمون الموظفين أثناء الضغط أو التغيير. وكثير من هذا العمل العاطفي والتنسيقي يبقى غير مرئي، ومع ذلك فإنه يؤثر مباشرة في رفاه المدراء وتجربة الموظفين معًا. عندما يجد المدراء الدعم، يصبحون أكثر قدرة على التواصل بوضوح، والاستجابة بصبر، واتخاذ قرارات عادلة، وبناء مناخ صحي داخل الفريق. أما عندما يكونون مثقلين أو محترقين وظيفيًا، فقد يصبحون أقل حضورًا، وأكثر تفاعلًا تحت الضغط، وأقل قدرة على دعم الموظفين بفاعلية.
لتحسين رفاه المدراء، يوصي التقرير بالعمل على عدة مستويات. فعلى القيادة العليا أن تتعامل مع رفاه المدراء بوصفه أولوية مرتبطة بالأداء، وأن تقلل تضارب الأولويات، وأن تراجع ما إذا كان لدى المدراء ما يكفي من الصلاحيات والموارد، وأن تعترف بجودة إدارة الأفراد. وعلى فرق الموارد البشرية وشؤون الموظفين أن توفر تدريبًا خاصًا بالمدراء في العافية الوظيفية، ومسارات دعم ، وجلسات توجيه، ودوائر دعم بين الأقران، وبيانات حول رفاه الفرق. أما المدراء المتوسطون فعليهم توضيح التوقعات داخل فرقهم، وإجراء متابعات منتظمة حول الرفاه، ومعرفة متى ينبغي إحالة الموظفين إلى دعم مهني متخصص، وتخصيص وقت للتعافي قدر الإمكان، وطلب الدعم مبكرًا.
المقدمة
يحتل المدراء المتوسطون موقعًا محوريًا. فهم في كثير من الأحيان أقرب من يمثّل المؤسسة في حياة الموظفين اليومية داخل العمل. وهم الذين يؤثرون في طريقة إيصال الأولويات، وإدارة أعباء العمل، وتقديم التقييمات للموظفين ، وشعور الموظفين بالدعم أثناء الضغط أو التغيير أو عدم اليقين. وبالنسبة إلى كثير من الموظفين، تتشكل تجربة العمل إلى حد كبير من خلال تجربة إدارتهم.
ويشغل المدراء المتوسطون، على وجه الخصوص، موقعًا بالغ الصعوبة. إذ يُتوقع منهم تنفيذ أولويات القيادة العليا، والحفاظ على معنويات الفرق، وإدارة الأداء، وحل المشكلات التشغيلية، والاستجابة لمخاوف الموظفين. ومع ذلك، قد تكون سيطرتهم محدودة على الميزانيات، أو التوظيف، أو الجداول الزمنية، أو القرارات المؤسسية الأوسع. وهذا يخلق فجوة صعبة بين المسؤولية والصلاحية؛ إذ غالبًا ما يُحاسب المدراء المتوسطون على تجربة الموظفين من دون أن تتوفر لديهم دائمًا الموارد اللازمة لتحسينها.
وتكمن أهمية ذلك في أن كثيرًا من استراتيجيات الرفاه تركّز أساسًا على الموظفين كأفراد، من خلال تقديم الاستشارات، أو حملات التوعية، أو الورش، أو المزايا. وهذه الخدمات ذات قيمة، لكنها تبقى غير مكتملة إذا ظلت بيئة العمل اليومية على حالها. فالمدراء هم من يترجمون السياسات والقيم والتزامات الرفاه إلى ممارسة يومية. وإذا كان المدراء غير مدعومين، أو مثقلين بالأعباء، فقد لا تصل مبادرات الرفاه، مهما كانت حسنة النية، إلى الموظفين بصورة مؤثرة.
يركّز هذا التقرير على المدراء المتوسطين بوصفهم مؤثرين في رفاه الموظفين، وأفرادًا لهم احتياجاتهم الخاصة في الرفاه. وينطلق من أن المؤسسات لا تستطيع أن تتوقع من المدراء دعم فرق صحية من دون أن تدعم المدراء أنفسهم. إن تعزيز رفاه المدراء، وقدراتهم، والدعم المؤسسي المقدم لهم، يعد من أكثر الطرق العملية لبناء بيئات عمل أكثر صحة وأداء أكثر استدامة.
إحصاءات حول رفاه المدراء
تُظهر البيانات العالمية المتاحة أن المدراء أصبحوا من الفئات الأكثر عرضة للتوتر، والاحتراق الوظيفي، وتراجع الاندماج الوظيفي. ويربط تقرير غالوب لعام 2026 حول حالة بيئة العمل العالمية جزءًا كبيرًا من التراجع الأخير في الاندماج الوظيفي بالمدراء؛ إذ انخفض اندماج المدراء من 31% في عام 2022 إلى 22% في عام 2025، بما في ذلك انخفاض قدره خمس نقاط مئوية من 27% في عام 2024 إلى 22% في عام 2025. ومع ذلك، بلغ اندماج المدراء في المؤسسات ذات الممارسات الجيدة 79%، أي ما يقارب أربعة أضعاف المتوسط العالمي، مما يدل على أن رفاه المدراء واندماجهم ليسا نتيجتين ثابتتين، بل يمكن تحسينهما عندما تستثمر المؤسسات في أنظمة إدارية أفضل.
أرقام عالمية
- انخفض اندماج المدراء عالميًا إلى 22% في عام 2025، بعد أن كان 31% في عام 2022.
- حدث أكبر انخفاض حديث في اندماج المدراء بين عامي 2024 و2025، إذ تراجع من 27% إلى 22%.
- في المؤسسات ذات الممارسات الجيدة، بلغ اندماج المدراء 79%، مقارنة بالمتوسط العالمي البالغ 22%.
- المدراء أكثر احتمالًا بنسبة 24% للتفكير في ترك وظائفهم خلال ستة أشهر، وفقًا لبيانات meQuilibrium التي نقلها موقع HR Dive.
- أبلغ الموظفون في المستويات الإدارية عن احتراق وظيفي أعلى من الموظفين في المستويات المبتدئة، بنسبة 54% مقارنة بـ40%، وفقًا لـNAMI.
دراسة حالة: الاحتراق الوظيفي لدى المدراء المتوسطين في المغرب
تقدّم دراسة مغربية صدرت عام 2025 بعنوان بين الضغط والأداء: دراسة أنماط الاحتراق الوظيفي لدى المدراء المتوسطين في المغرب حالة إقليمية مفيدة لهذا التقرير. ركّزت الدراسة على المدراء المتوسطين في شركات القطاع الخاص المغربي، واستخدمت منهجًا مختلطًا جمع بين مقابلات السرد الحياتي والاستبيانات النفسية القياسية.
في هذه الدراسة، أظهر 47.6% من المدراء المشاركين مستوى مرتفعًا نسبيًا من الاحتراق الوظيفي. وبلغت نسبة من أبلغوا عن الإرهاق الجسدي 63.49%، وعن التعب الذهني المستمر 61.05%، وعن التعب الفكري 45.10%، وعن صعوبات التركيز 36.46%، وعن الاستنزاف العاطفي 31.91%.
ووجدت الدراسة أن الاحتراق الوظيفي لدى المدراء المتوسطين ارتبط بعبء العمل، وغياب التقدير، وغموض الدور، والمهام المتكررة، وضعف التوازن بين العمل والحياة.
المدير المتوسط: حارس بوابة العافية الوظيفية
يلعب المدراء دورًا مباشرًا في تشكيل التجربة اليومية للعمل. فقد تُصاغ السياسات والمزايا وبرامج الرفاه على مستوى المؤسسة، لكن الموظفين غالبًا ما يختبرونها من خلال مديرهم المباشر. ولا يعني ذلك أن المدراء وحدهم مسؤولون عن العافية الوظيفية. فهناك عوامل كثيرة خارج نطاق سيطرتهم، مثل مستويات التوظيف، والثقافة المؤسسية، والرواتب، ومتطلبات العمل، وقرارات القيادة العليا. ومع ذلك، يظل المدراء حلقة وصل رئيسية بين المؤسسة والموظف. ويمكن لسلوكهم أن يجعل العمل أكثر وضوحًا وإنصافًا ودعمًا، أو أن يجعله أكثر ضغطًا وغموضًا واستنزافًا على المستوى العاطفي.
التواصل اليومي والمناخ العاطفي
تعد العلاقة بين الموظفين ومديرهم المباشر من أكثر العوامل حضورًا في التأثير على العافية الوظيفية. فمن خلال الأحاديث اليومية، والاجتماعات، والتقييمات ، ونبرة التواصل، ومدى التوفر، يشكّل المدراء شعور الموظفين بالاحترام، والإنصات، والتقدير. فالمدير الذي يستمع، ويستجيب بهدوء، ويتعامل مع الموظفين بكرامة، يستطيع أن يخلق شعورًا بالأمان العاطفي داخل الفريق.
وتؤثر السلوكيات الصغيرة تأثيرًا كبيرًا. فطريقة استجابة المدير للأخطاء، وسؤاله عن عبء العمل، ونقله للضغط، أو تقديره للجهد، يمكن أن تؤثر في شعور الموظفين طوال يوم العمل. ويزداد شعور الموظفين بالدعم عندما يكون المدير قريبًا، ومنصفًا، ومستقرًا عاطفيًا. أما التواصل المتجاهل، أو ردود الفعل غير المتوقعة، أو النقد المستمر، فقد تجعل الموظفين أكثر قلقًا ودفاعية وانفصالًا عن عملهم.
عبء العمل والأولويات والحدود
غالبًا ما يكون المدراء الخط الأول في إدارة عبء العمل. فهم يؤثرون في كيفية توزيع المهام، والتعامل مع الطلبات العاجلة، وإيصال المواعيد النهائية، وتوضيح الأولويات. وعندما يضع المدراء توقعات واقعية، ويساعدون الموظفين على التمييز بين ما هو عاجل وما هو أقل إلحاحًا، فإنهم يقللون الارتباك والضغط.
وتعد الحدود جزءًا مهمًا من العافية الوظيفية. ففي كثير من بيئات العمل، لا يعاني الموظفون من كثرة العمل فقط، بل من غموض التوقعات وشعورهم بأن كل شيء عاجل. يستطيع المدراء المساعدة من خلال حماية وقت التركيز، والحد من التواصل غير الضروري خارج ساعات العمل، ومراجعة عبء العمل بانتظام، والتعامل بواقعية مع ما يمكن إنجازه بالموارد المتاحة.
وفي الوقت نفسه، قد يواجه المدراء ضغطًا من المستويات الأعلى يحد من قدرتهم على حماية الموظفين بصورة كاملة. ولهذا يصبح الدعم المؤسسي ضروريًا. فلا يستطيع المدير الحفاظ على أعباء عمل صحية إذا كانت المؤسسة الأوسع تكافئ الإفراط في العمل، أو ترسل أولويات متضاربة، أو تتعامل مع التوفر الدائم بوصفه أمرًا طبيعيًا.
التقدير والمعنى
يعد التقدير من أبسط الطرق التي يستطيع المدراء من خلالها دعم العافية الوظيفية. فالموظفون يحتاجون إلى الشعور بأن جهدهم مرئي، وأن مساهمتهم ذات قيمة. ولا يحتاج التقدير إلى أن يكون رسميًا أو مكلفًا؛ فقد يكون بسيطًا مثل شكر الموظف على عمل محدد، أو الاعتراف بتطوره، أو منحه الفضل أمام الآخرين، أو شرح كيف تسهم مهمته في هدف أكبر.
يساعد المدراء الموظفين كذلك على إيجاد المعنى في أدوارهم. فكثير من المهام قد تبدو روتينية أو مرهقة عندما تنفصل عن الغاية. والمدير الجيد يساعد الموظفين على رؤية كيف يخدم عملهم الفريق، والمؤسسة، والعملاء، والمستفيدين، أو المجتمع الأوسع. وهذا الربط بين الجهد اليومي والمساهمة ذات المعنى يمكن أن يعزز الدافعية ويقلل الشعور بالفراغ أو تراجع الاندماج.
الثقة والسلامة النفسية
تعد الثقة عنصرًا أساسيًا في العافية الوظيفية. فالموظفون يكونون أكثر استعدادًا لطرح المخاوف، وطلب المساعدة، والاعتراف بالأخطاء، والحديث بصراحة عن التوتر عندما يثقون بأن مديرهم سيستجيب من دون لوم أو إحراج. وهذا ما يجعل السلامة النفسية مهمة؛ فهي تتيح للموظفين الصراحة من غير خوف من العقاب أو الإهانة.
ولا تعني السلامة النفسية غياب المعايير أو التوقعات العالية. بل تعني أن المعايير العالية تقترن بالاحترام، والوضوح، والدعم. يستطيع المدراء بناء هذا النوع من البيئة من خلال الاستماع قبل الحكم، والاستجابة للأخطاء بطريقة بناءة، وفتح المجال للمشاركة، والتعامل بجدية مع المخاوف. وعندما يشعر الموظفون بالأمان في الحديث، يمكن معالجة المشكلات مبكرًا قبل أن تتحول إلى أزمات.
ومن دون الثقة، قد يخفي الموظفون توترهم، أو يتجنبون الحوارات الصعبة، أو يتظاهرون بأن كل شيء قابل للإدارة. ومع الوقت، قد يؤدي ذلك إلى الاحتراق الوظيفي، وتراجع الاندماج، والنزاعات، أو ترك العمل. ولهذا، تكون استجابة المدير للحظات الضعف أحيانًا أكثر تأثيرًا من أي رسالة رسمية حول الرفاه تصدر عن المؤسسة.
الإنصاف والشمول
يؤثر الإنصاف بقوة في تجربة الموظفين للعمل. فالموظفون يلاحظون كيف تُوزّع الفرص، وكيف تُسند أعباء العمل، وكيف تتم التقييمات، وكيف تُتخذ القرارات المتعلقة بالترقية والتطور. وعندما يشعر الموظفون بأن القرارات غير متسقة أو متحيزة، تتضرر عافيتهم النفسية. وقد يولّد الشعور بعدم الإنصاف الإحباط، والاستياء، وفقدان الثقة.
يؤثر المدراء في الإنصاف من خلال القرارات اليومية. فهم يستطيعون دعم مناخ صحي داخل الفريق عبر توضيح التوقعات، وتطبيق المعايير باتساق، وشرح القرارات قدر الإمكان، والتحقق من توزيع العمل بصورة متوازنة. ويعني الإنصاف كذلك الاعتراف باختلاف الاحتياجات من غير خلق شعور بالمحاباة.
ويرتبط الشمول ارتباطًا وثيقًا بالإنصاف. فالموظفون يشعرون بقدر أكبر من الرفاه عندما يشعرون بالاحترام، والمشاركة، والقدرة على الإسهام. ويساعد المدراء في خلق ذلك من خلال إتاحة المجال لأصوات مختلفة في النقاشات، ومنع السلوكيات الإقصائية، ومنح فرص متساوية للتطور، والتأكد من عدم إغفال الموظفين الأقل حضورًا في الحديث.
الضغط الخفي على المدراء المتوسطين
يشغل المدراء المتوسطون أحد أكثر الأدوار تطلبًا داخل المؤسسة. فهم قريبون بما يكفي من الموظفين ليحملوا العبء العاطفي للتحديات اليومية في العمل، وقريبون في الوقت نفسه من القيادة العليا بما يجعلهم موضع مساءلة عن الأهداف والمؤشرات والتنفيذ. يمنحهم هذا الموقع قدرًا من التأثير، لكنه يعرّضهم أيضًا للضغط من الجهتين.
بين القيادة العليا والموظفين
غالبًا ما يقف المدراء المتوسطون بين مجموعتين مختلفتين من التوقعات. فالقيادة العليا تتوقع منهم تحقيق الأهداف المؤسسية، والالتزام بالمواعيد، وتنفيذ التغيير، والحفاظ على إنتاجية الفرق. وفي المقابل، يتوقع الموظفون منهم الإنصات، والدعم، وشرح القرارات، وحل المشكلات، وحماية الفريق من الضغط غير المعقول.
يخلق هذا توازنًا صعبًا. فقد يتفهم المدير المتوسط مخاوف الموظفين على المستوى الشخصي، لكنه يظل مطالبًا بتنفيذ قرارات اتُّخذت على مستوى أعلى. وقد يُطلب منه الحفاظ على الحافز أثناء إعادة هيكلة منظمة، أو قيود مادية، أو زيادة عبء العمل، أو تغيّر الأولويات. في هذه اللحظات، يصبح المدير هو الشخص الذي عليه أن ينقل الضغط بطريقة لا تضعف معنويات الفريق.
يصبح هذا الدور مرهقًا عاطفيًا. فقد يشعر المدراء المتوسطون بأنهم مسؤولون عن إبقاء الموظفين مندمجين، حتى عندما لا يتفقون تمامًا مع القرارات التي طُلب منهم تنفيذها. وقد يحتاجون إلى الدفاع عن أولويات المؤسسة أمام الموظفين، ونقل مخاوف الموظفين إلى الأعلى، وغالبًا من دون وضوح كامل أو سيطرة كافية. ومع الوقت، يمكن أن يخلق ذلك توترًا وإحباطًا وشعورًا بالانجذاب في اتجاهين متعارضين.
مسؤولية عالية وصلاحية محدودة
من أكبر مصادر الضغط على المدراء المتوسطين وجود فجوة بين ما يُحاسبون عليه وما يستطيعون التحكم به فعليًا. فقد يكونون مسؤولين عن أداء الفريق، ورضا الموظفين، والإنتاجية، والاحتفاظ بالمواهب، لكن صلاحياتهم قد تكون محدودة في ما يتعلق بالتوظيف، والميزانيات، والتعويضات، والسياسات، والجداول الزمنية، أو القرارات الاستراتيجية.
تضع هذه الفجوة المدراء في موقع غير منصف. فهم مطالبون بحل مشكلات يكون جزء كبير منها بنيويًا. فعلى سبيل المثال، قد يُطلب من المدير تقليل الاحتراق الوظيفي في فريق يعاني نقصًا في عدد الموظفين، أو تحسين المعنويات في فترة عدم يقين، أو الاحتفاظ بالموظفين من دون أن يكون قادرًا على التأثير في الرواتب، أو مسارات الترقية، أو مستويات عبء العمل.
وعندما لا تتناسب المسؤولية مع الصلاحية، قد يشعر المدراء بالعجز. فقد يعرفون ما يحتاجه فريقهم، لكنهم لا يملكون الأدوات اللازمة للتحرك. وهذا قد يؤدي إلى إحباط متكرر: الاستماع إلى مخاوف الموظفين، ورفعها إلى المستويات الأعلى، وانتظار القرارات، ثم العودة إلى الفريق من دون حل ملموس. ومع الوقت، يضعف ذلك ثقة المدير بنفسه، وقد يؤثر في طريقة نظر الموظفين إلى دعمه.
إن دعم المدراء المتوسطين يعني منحهم أكثر من المساءلة. يعني ذلك منحهم مساحة واقعية لاتخاذ القرار، وأولويات واضحة، ووصولًا إلى الموارد، ومساندة من القيادة العليا عندما تكون هناك حاجة إلى موازنات وقرارات صعبة.
العمل العاطفي
يحمل المدراء المتوسطون قدرًا كبيرًا من العمل العاطفي. فهم غالبًا أول من يلجأ إليه الموظفون عند التوتر، أو النزاع، أو الإحباط، أو الصعوبات الشخصية، أو المخاوف المرتبطة بعبء العمل والإنصاف. وقد يحتاجون إلى تهدئة التوتر، والاستماع إلى الشكاوى، والاستجابة للقلق، وإدارة حوارات صعبة من دون إظهار توترهم الخاص.
وغالبًا ما يبقى هذا العمل العاطفي غير مرئي. فقد لا يظهر في الوصف الوظيفي، أو تقييمات الأداء، أو مؤشرات الإنتاجية، لكنه يستهلك وقتًا وطاقة. فقد يقضي المدير ساعات في دعم موظف يمر بفترة صعبة، أو في التوسط لحل نزاع، أو في مساعدة الفريق على التعامل مع التغيير. هذا العمل ذو قيمة، لكنه قد يكون مستنزفًا.
وقد يمتص المدراء مشاعر لا يستطيعون حل أسبابها بالكامل. فقد يسمعون مخاوف الموظفين حول عدم الإنصاف، أو الضغط، أو عدم اليقين، لكن قدرتهم على تغيير الجذور الحقيقية للمشكلة قد تكون محدودة. وهذا قد يخلق ضغطًا عاطفيًا، خصوصًا لدى المدراء الذين يهتمون بفرقهم بصدق.
ومن دون دعم مناسب، قد يؤدي العمل العاطفي إلى الإرهاق، أو التباعد، أو سرعة الانفعال، أو تجنب الحوارات. وقد يصبح بعض المدراء أقل حضورًا مع فرقهم، لا لأنهم لا يهتمون، بل لأن طاقتهم العاطفية لم تعد تكفي للاستمرار في امتصاص الضغط. ولهذا يرتبط رفاه المدير مباشرة بجودة الدعم الذي يتلقاه الموظفون.
تضخم الدور
غالبًا ما يحمل المدراء المتوسطون عدة أدوار في وقت واحد. فهم مطالبون بإدارة الأفراد، وتنفيذ العمل التشغيلي، ومتابعة الأداء، وحضور الاجتماعات، ورفع التقارير إلى القيادة العليا، وتنفيذ الاستراتيجية، وحل النزاعات، ودعم رفاه الموظفين، والاستجابة للقضايا العاجلة. وفي كثير من المؤسسات، تُضاف إدارة الأفراد فوق عبء العمل القائم بدل أن تُعامل بوصفها دورًا يحتاج وقتًا مخصصًا.
وهذا يخلق تضخمًا في الدور. فقد ينتقل المدير من مهمة إلى أخرى من دون مساحة كافية للتفكير، أو التخطيط، أو التأمل، أو التعافي. وقد يمضي يومه في الاجتماعات، ويتعامل مع مخاوف الموظفين بين المهام، وينجز عمله الخاص بعد ساعات العمل، ومع ذلك يشعر بأنه ما زال متأخرًا.
يمكن لتضخم الدور أن يقلل جودة الإدارة. فعندما يكون المدراء مثقلين، قد يصبحون أكثر تفاعلًا مع الطارئ بدل أن يكونوا داعمين. وقد يؤجلون حوارات التغذية الراجعة، أو يتجاوزون المتابعات الفردية، أو يتواصلون بوضوح أقل، أو يركزون فقط على المهام العاجلة. ويمكن أن يؤثر ذلك في الموظفين، الذين قد يفسرون قلة حضور المدير على أنها عدم اهتمام أو ضعف في القيادة.
وليست المشكلة دائمًا في إدارة الوقت على المستوى الفردي. ففي كثير من الحالات، يكون الدور نفسه قد اتسع أكثر مما ينبغي. تحتاج المؤسسات إلى الاعتراف بأن الإدارة الجيدة تحتاج إلى وقت. فإذا كان يُتوقع من المدراء دعم الرفاه، وتوجيه الموظفين، وبناء الثقة، والحفاظ على ثقافة الفريق، فيجب أن يترك عبء عملهم مساحة تسمح بحدوث ذلك.
غياب الدعم للمدراء
غالبًا ما تتوقع المؤسسات من المدراء دعم رفاه الموظفين، لكنها لا تهيئهم دائمًا لهذه المسؤولية. فكثير من المدراء يُرقّون لأنهم أقوياء فنيًا أو أصحاب أداء موثوق، ومع ذلك قد لا يحصلون إلا على تدريب محدود في إدارة الأفراد، والدعم العاطفي، وحل النزاعات، والوقاية من الاحتراق الوظيفي، أو إدارة الحوارات الصعبة.
وهذا يترك المدراء في موقع مكشوف. فقد يعرف المدير أن أحد الموظفين يمر بصعوبة، لكنه لا يكون واثقًا من كيفية الاستجابة. وقد يقلق من قول شيء غير مناسب، أو تجاوز الحدود المهنية، أو التعامل الخاطئ مع معلومات حساسة. وقد يعاني هو نفسه من التوتر، لكنه يشعر أن طلب المساعدة قد يجعله يبدو ضعيفًا أو غير قادر.
ينبغي أن يشمل دعم المدراء مهارات عملية ودعمًا شخصيًا. فهم يحتاجون إلى تدريب يساعدهم على التعرف إلى مؤشرات التعب، وإجراء حوارات داعمة، وإحالة الموظفين إلى خدمات متخصصة، وإدارة نقاشات عبء العمل، وبناء بيئات فريق آمنة نفسيًا. ويحتاجون أيضًا إلى مساحات يستطيعون فيها مناقشة تحدياتهم بسرية، والحصول على توجيه، والوصول إلى دعم الرفاه من دون وصمة.
ولا ينبغي أن يقتصر دعم المدراء على تدريب لمرة واحدة. بل يجب أن يكون جزءًا من طريقة عمل المؤسسة. فالمدراء المتوسطون يحتاجون إلى إرشاد منتظم، ومسارات دعم واضحة، ودعم من الأقران، واتساق مع القيادة العليا، وأدوات تساعدهم على القيادة الجيدة من دون التضحية بصحتهم.
رفاه المدراء ونتائج الموظفين
يشكّل رفاه المدراء تجربة الموظفين بصورة مباشرة. فالمدراء الذين يحصلون على الدعم يكونون أكثر قدرة على التواصل بوضوح، والاستجابة بصبر، واتخاذ قرارات عادلة، وبناء مناخ داخل الفريق يشعر فيه الموظفون بالأمان والتقدير والقدرة على الأداء. أما عندما يكون المدراء تحت ضغط مستمر أو في حالة احتراق وظيفي، يصبحون أقل حضورًا، وأكثر تفاعلًا مع الضغط، وأكثر ميلًا إلى السيطرة، مما قد يضعف الثقة ويزيد التوتر داخل الفريق. ولهذا، فإن الاستثمار في رفاه المدراء يمكن أن يحسّن الاندماج الوظيفي، والاحتفاظ بالموظفين، والإنتاجية، والانفتاح على التغيير.

ما الذي يحتاجه الموظفون من المدراء؟
يحتاج الموظفون إلى مديرين يجعلون العمل اليومي أكثر وضوحًا وإنصافًا وقابلية للإدارة. وتشمل أبرز احتياجاتهم ما يلي:
- التواصل الواضح: يحتاج الموظفون إلى معرفة ما هو متوقع منهم، وما الأولويات الأهم، وكيف تؤثر القرارات في عملهم.
- المعاملة باحترام: يحتاج الموظفون إلى الشعور بأنهم يُعاملون بكرامة، خصوصًا أثناء الضغط، أو التغذية الراجعة، أو الاختلاف في الرأي.
- عبء عمل واقعي: يحتاج الموظفون إلى مديرين يوزّعون العمل بما يتناسب مع الوقت، والقدرة، والموارد المتاحة.
- التقدير: يحتاج الموظفون إلى أن يُلاحظ جهدهم، خاصة عندما يتعاملون مع الضغط أو يتجاوزون التوقعات الأساسية.
- المرونة: يحتاج الموظفون إلى قدر معقول من المرونة يساعدهم على إدارة متطلبات العمل ومسؤولياتهم الشخصية.
- الإنصاف: يحتاج الموظفون إلى معايير متسقة في عبء العمل، والفرص، والتغذية الراجعة، والتقدير، واتخاذ القرار.
- حوارات النمو: يحتاج الموظفون إلى مديرين يناقشون معهم التطور، ونقاط القوة، والأهداف، والفرص المستقبلية.
- الدعم العاطفي: يحتاج الموظفون إلى مديرين يستمعون، ويلحظون علامات الضغط، ويستجيبون برعاية لا بحكم أو لوم.
- مساحة لطرح المخاوف: يحتاج الموظفون إلى الشعور بالأمان عند الحديث عن عبء العمل، أو التوتر، أو النزاعات، أو التوقعات غير الواضحة.
- مساعدة عملية: يحتاج الموظفون إلى مديرين لا يكتفون بالتحفيز، بل يساعدون في إزالة العوائق، وتوضيح الأولويات، وربط الموظفين بمصادر الدعم.
ما الذي يحتاجه المدراء من المؤسسات؟
يحتاج المدراء إلى مؤسسات تمنحهم الوضوح، والموارد، والدعم اللازم للقيادة الجيدة. وتشمل أبرز احتياجاتهم ما يلي:
- أولويات واضحة من القيادة العليا: يحتاج المدراء إلى معرفة ما هو الأهم، وأين يمكن إجراء الموازنات، وكيف يربطون فرقهم بالأهداف الأوسع للمؤسسة.
- أهداف واقعية: يحتاج المدراء إلى أهداف تتناسب مع الوقت، وعدد الموظفين، والميزانيات، والقدرة المتاحة.
- تدريب في إدارة الأفراد والعافية الوظيفية: يحتاج المدراء إلى مهارات عملية في تقديم التقييمات، وحل النزاعات، وحوارات عبء العمل، والوقاية من الاحتراق الوظيفي، ودعم الموظفين.
- الوصول إلى دعم الموارد البشرية والصحة النفسية: يحتاج المدراء إلى مسارات واضحة للحصول على الإرشاد عندما يواجه أحد الموظفين صعوبة، أو عندما تتجاوز الحالة نطاق دورهم.
- مجموعات دعم بين المدراء: يحتاج المدراء إلى مساحات آمنة لتبادل التحديات، والتعلم من غيرهم، والتخفيف من عزلة الدور الإداري.
- التوجيه الفردي: يحتاج المدراء إلى دعم فردي يعزز الثقة، واتخاذ القرار، والتواصل، وإدارة الذات.
- صلاحية تتناسب مع المسؤولية: يحتاج المدراء إلى مساحة كافية لاتخاذ القرار حتى يتمكنوا من التعامل مع المشكلات التي يُتوقع منهم حلها.
- وقت لإدارة الأفراد، لا المهام فقط: يحتاج المدراء إلى وقت مخصص للمتابعات الفردية، والتغذية الراجعة، والتخطيط، ودعم الفريق، والمتابعة اللاحقة.
- تقدير جودة إدارة الأفراد: يحتاج المدراء إلى أن تُقدَّر جهودهم في بناء فرق صحية، لا أن يُقيَّموا فقط بناءً على تحقيق الأهداف التشغيلية.
- بيانات حول رفاه الفريق: يحتاج المدراء إلى مؤشرات بسيطة وفي وقت مناسب حول التوتر، والاندماج الوظيفي، وعبء العمل، واحتياجات الدعم، حتى يتمكنوا من الاستجابة مبكرًا.
أنماط مخاطر رفاه المدراء

التوصيات
يتطلب تحسين رفاه المدراء العمل على عدة مستويات. فالقيادة العليا، وفرق الموارد البشرية وشؤون الموظفين، والمدراء المتوسطون، لكل منهم دور في بناء فرق أكثر صحة وتقليل الضغط الذي يحمله المدراء.
للقيادة العليا
- التعامل مع رفاه المدراء كأولوية عمل: ينبغي النظر إلى رفاه المدراء بوصفه جزءًا من الأداء، والاحتفاظ بالمواهب، والاستقرار المؤسسي، لا بوصفه مسألة شخصية يتحملها المدراء وحدهم.
- مراجعة الصلاحيات والوقت والموارد: على القادة تقييم ما إذا كان لدى المدراء مساحة كافية لاتخاذ القرار، وعدد مناسب من الموظفين، وأدوات، ووقت يمكّنهم من دعم فرقهم بفاعلية.
- إدراج جودة إدارة الأفراد في تقييمات الأداء: ينبغي تقدير المدراء بناءً على طريقة قيادتهم للأفراد، لا بناءً على النتائج التشغيلية فقط.
- تقليل تضارب الأولويات: على القيادة العليا أن تمنح المدراء توجيهًا أوضح، ورسائل أقل تضاربًا، وتوقعات أكثر واقعية.
- إظهار حدود صحية من الأعلى: تحدد القيادة نبرة ثقافة العمل. وعندما تحترم وقت التعافي، وتتواصل بوضوح، ولا تجعل الإفراط في العمل أمرًا طبيعيًا، يصبح المدراء أكثر قدرة على فعل الأمر نفسه مع فرقهم.
لفرق الموارد البشرية وشؤون الموظفين
- توفير تدريب خاص بالمدراء في العافية الوظيفية: يحتاج المدراء إلى تدريب عملي حول الاحتراق الوظيفي، وحوارات عبء العمل، والسلامة النفسية، والحوارات الصعبة، ودعم الموظفين.
- إنشاء مسارات دعم سرية للمدراء: ينبغي أن يعرف المدراء أين يتوجهون عندما يحتاجون إلى إرشاد بشأن حالات حساسة تخص الموظفين أو تخص رفاههم الشخصي.
- تقديم التوجيه أو دوائر دعم بين الأقران: يمكن للتوجيه ودعم الأقران أن يساعدا المدراء على حل المشاكل، وتقليل شعورهم بالعزلة في دورهم.
- تتبع ضغط المدراء ورفاه الفرق معًا: ينبغي لفرق الموارد البشرية قياس ضغط المدراء إلى جانب رفاه الموظفين، وعبء العمل، والاندماج الوظيفي، ومؤشرات الاحتفاظ بالموظفين.
- دعم المدراء أثناء الفترات عالية الضغط: يحتاج المدراء إلى دعم إضافي بعد إعادة الهيكلة، أو التغيير المؤسسي، أو المواعيد النهائية الكبيرة، أو فترات عدم اليقين.
للمدراء المتوسطين
- توضيح توقعات الفريق: يستطيع المدراء تقليل الضغط من خلال توضيح الأولويات، والمواعيد النهائية، والمسؤوليات، وما يعنيه النجاح في العمل.
- إجراء متابعات منتظمة حول الرفاه: تساعد المتابعات القصيرة والمستمرة المدراء على ملاحظة الضغط مبكرًا والاستجابة قبل أن تتفاقم المشكلات.
- معرفة متى ينبغي إحالة الموظفين إلى دعم مهني: ينبغي للمدراء أن يستمعوا ويدعموا، لكن لا ينبغي أن يُتوقع منهم أداء دور المعالجين أو حل تحديات الصحة النفسية الشخصية بمفردهم.
- حماية وقت التعافي قدر الإمكان: على المدراء إظهار حدود صحية من خلال إدارة التواصل خارج ساعات العمل، وأخذ فترات راحة، وتشجيع أنماط عمل واقعية.
- طلب الدعم مبكرًا: ينبغي للمدراء رفع المخاوف إلى القيادة العليا، أو الموارد البشرية، أو قنوات الدعم المتخصصة قبل أن يصبح الضغط غير قابل للإدارة.
المراجع
https://www.gallup.com/workplace/697904/state-of-the-global-workplace-global-data.aspx
https://ibimapublishing.com/articles/IBIMABR/2025/804127/
بعض نتائج التقرير :
- 22%انخفض اندماج المدراء عالميًا إلى 22 بالمئة في عام 2025
- 54%اختراق وظيفي أعلى بنسبة 54 بالمئة للمستويات الإدارية
- 47.6%مستويات مرتفعة من الاحتراق الوظيفي لدى 47.6 بالمئة من المديرين في الإدارة الوسطى بالمغرب